٣٠‏/٠٥‏/٢٠٠٩

ما هو حجم بصمتك البيئية ؟



هل تساءلت يوما كم من المساحة على وجه الكره الأرضية تحتاج لتلبي احتياجاتك ورغباتك وخدماتك اليومية مثل: مياه- كهرباء – مخلفات عضوية وغير عضوية – مواصلات – سكن – مستهلكات أخرى ؟؟

ما العلاقة ؟
يتفق معظمنا على أن استهلاك الثروات الطبيعية في كرتنا الأرضية يجب أن يكون متوازنا ليضمن لنا استمرار تواجد هذه الثروات على الكرة الأرضية لخدمة الأجيال القادمة، لكن الحال أسوأ بكثير مما نتمنى أو نظن، كل ما ذكر أعلاه يؤثر على مساحة الثروات الطبيعية على وجه الكره الأرضية ويدفع بها نحو الزوال والفناء، وان كان قانون حفظ الطاقة يقول بان الطاقة لا تفنى، فنقول أن الطاقة تتبدد إلى شكل آخر لا يفيدنا بل وقد يضرنا أكثر، ومثال ذلك قضية الاحتباس الحراري للكرة الأرضية، فالطاقة التي نستثمرها (كيماوية أو كهربائية مثل النفط والغاز وغيرها..) تتحول في المصانع ومحطات توليد الطاقة إلى طاقة في قسم منها، وقسم لا بأس به ينطلق إلى بيئتنا المحيطة على شكل غازات تساهم في الاحتباس الحراري وسخونة الكرة الأرضية.

والملفت للنظر في القضية، أن البشر كلهم متفقون على كون الاحتباس الحراري مضر وخطر على مستقبل الإنسان، ولكنهم لا يزالون يساهمون في زيادة هذا الاحتباس باستهلاكهم المزيد من الطاقة بطرق غير سليمة، وذلك ينبع من قلة الوعي في الوسائل العملية لتجنب زيادة الاحتباس الحراري، وعدم وجود الهمة الداخلية المحركة نحو التغيير في تصرفاتنا الاستهلاكية.

يصطلح على تعبير "البصمة البيئية טביעת רגל אקולוגית" كوحدة قياس للسلوك الاستهلاكي لبني البشر، وهي وحدة اخترعها عالمين كنديين، بهدف تصوير الوضع البيئي لكل شخص ليتأمل قدر المساحة المستهلكة المقدرة بالدونمات ويشمل خلالها مساحة العيش\ السكن، مساحة الثروات : الماء، النفط، الغذاء، وغيرها..
وحدة القياس تعتمد على حساب الفارق بين المادة\ الطاقة المستهلكة، وبين الفضلات التي لا تتحلل أو تتحلل بعد وقت طويل (عقود)، وبين نقص هذه الثروات وعدم تجددها.
هذه الوحدة تؤدي بدورها لزيادة الوعي لدى الأفراد حول قدرتهم على الاستهلاك وتأثيرهم على البيئة المحيطة، وبالتالي تساعدهم على تطوير سلوك استهلاكي واعٍ يقلل من الأضرار في البيئة المحيطة ويساهم في بقاء الثروات الطبيعية واستمرارها للأجيال القادمة.
تعالوا معا لنستعرض هذه الاستبانة ونعبئها ليحصل كل منا على "بصمته البيئية" وليدرك المساحة التي يحتاجها في حياته، ولنقارن ذلك بمعدل البصمة عالميا ومحليا في البلاد. ثم نتطرق في مقالة لاحقة لطرح حلول وتطوير السلوك الاستهلاكي للمحافظة على البيئة المحيطة.

استبانه قياس "البصمة البيئية"



بأي وتيرة تأكل طعام من مصدر حي ( لحوم، دجاج، اسماك، بيض، منتجات الحليب) ؟
1. ولا مرة [10]
2. بين فترات متباعدة (أنا إنسان نباتي لا آكل اللحوم والدجاج، واكل أحيانا بيض- اسماك- منتجات الحليب) [20]
3. أحيانا ( في الغالب لا آكل اللحوم والدجاج، إما البيض ومنتجات الحليب فآكلها بشكل يومي تقريبا) [30]
4. بشكل عام آكل اللحوم مرة- مرتين في الأسبوع [ 40]
5. مرة في اليوم (آكل اللحوم كل يوم) [ 50]
6. تقريبا في كل وجبة آكل اللحوم والدجاج أو البيض أو منتجات الحليب [ 70]

ما هي نسبة الأكل المصنع أو المغلف أو المستورد من بين مجمل الغذاء الذي تتناوله يوميا ؟
1. قليل جدا، معظم الأكل الذي أتناوله هو غذاء غير مصنع، وغير مغلف ومن المنتجات المحلية. [20]
2. الربع [50]
3. النصف [100]
4. ما يعادل ثلاثة أرباع [ 150]
5. معظم الغذاء الذي أتناوله هو غذاء مصنع، مغلف أو مستورد من أماكن بعيده [200]

كم مرة في الأسبوع تأكل خارج البيت ؟
1. في فترات متباعدة [0]
2. مرة واحده في الأسبوع [10]
3. مرتين- ثلاث في الأسبوع [ 20]
4. كل يوم [30 ]

بأي درجة يكون الأكل الذي تأكله خارج البيت معتمد على غذاء مصنع، مغلف أو مستورد ؟
1. أكل بشكل عام أكل محلي غير مصنع ( مثلا : حمص، فول، فلافل وما شابه) [0]
2. آكل في فترات متباعدة في مطاعم متنوعة [20]
3. آكل في فترات متقاربة في مطاعم فخمة [30]
4. آكل في فترات متقاربة في محلات الأكل السريع ( بيتسا- ماكدونالدز – كنتاكي وما شابه.. ) [50 ]

هل تقوم بتكرير מחזור القمامة ؟
1. لا أقوم بتاتا [80 ]
2. فقط اكرر قناني البلاستيك من خلال أقفاص تجميعها في الشارع [60]
3. اكرر قناني البلاستيك، وأعيد قناني إلى مراكز التكرير أو الحوانيت [40]
4. اكرر قناني البلاستيك، وأعيد قناني إلى مراكز التكرير أو الحوانيت، وكذلك اجمع البطاريات [30]
5. اكرر البلاستيك، الورق والبطاريات [20]
6. اكرر كل مكونات القمامة من خلال الكمبوست والسماد الطبيعي (الزبل) [10]
7. اكرر كل مكونات القمامة من خلال الكمبوست والسماد الطبيعي (الزبل)، واكرر البلاستيك والورق والبطاريات [0]

هل أنت مقتصد في استعمال الكهرباء ؟
1. نعم مقتصد باستهلاك واعٍ، وبيتي مبني من جدران عازلة (للحرارة) [10]
2. نعم، مقتصد في تصرفاتي الشخصية : أطفئ الأضواء، لا أدفئ\ ابرد البيت أكثر من الدرجة المطلوبة [20]
3. نعم، واهتم بكون البيت ذو جدران عازلة [30]
4. نعم، واشتري أدوات كهربائية ذات نجاعة عالية (موفرة في استهلاك الكهرباء) [40]
5. أبدا أنا مسرف في استخدام الكهرباء [ 80 ]

هل أنت مقتصد في استعمال الماء ؟
1. نعم، في تصرفاتي اليومية وأيضا في أجهزة المياه في البيت [10]
2. نعم، في تصرفاتي اليومية [30]
3. أبدا، أنا مسرف في استخدامي للمياه [70]

ما هي وسيلة التنقل التي تستعملها بشكل يومي (للذهاب للعمل\ الدراسة ) ؟
1. مشيا على الأقدام أو بواسطة الدراجة الهوائية [0]
2. بالمواصلات العامة أو من خلال سفريه منظمة [30]
3. بسيارتي الشخصية أو بسيارة أجرة مع أشخاص آخرين [ 50]
4. بسيارتي الشخصية أو بسيارة خصوصية لوحدي [100]

بالمعدل، ما هي المسافة التي تقطعها أسبوعيا بسيارتك الشخصية (كسائق أو كراكب) ؟
1. صفر كيلومتر [0]
2. 10-50 كيلومتر [ 10]
3. 50-150 كيلومتر [30 ]
4. 150-300 كيلومتر [60]
5. 300-500 كيلومتر [120]
6. 500 كيلومتر وأكثر [200]

هل بحوزتك سيارة ؟
1. ليس بحوزتي أي وسيلة تنقل ذات محرك [0]
2. بحوزتي دراجة نارية [ 20]
3. بحوزتي سيارة صغيرة [50]
4. بحوزتي سيارة عائلية [80]
5. بحوزتي سيارة كبيرة [120]
6. بحوزتي سيارة ميدانية ( جيب أو سيارة 4*4) [160]

بالمعدل، كم ساعة تستخدم الطيارة سنويا ؟
1. صفر ساعات [0]
2. 5 ساعات [30]
3. 10 ساعات [ 60]
4. 25 ساعات [150]
5. 50 ساعات أو أكثر [300]

بالمعدل، ما هي نسبة الوقت الذي تسافر فيه بالسيارة مع شخص آخر ( راكبا\ سائقا) ؟
1. بشكل عام [0]
2. تقريبا دائما (75% من الوقت) [20]
3. نصف الوقت [50]
4. أحيانا (25% من الوقت ) [80]
5. بشكل عام أسافر لوحدي [100]

كيف تصنف مكان سكناك ؟
1. بيت منفرد ارضي [100]
2. بيت مشترك \ متعدد الشقق حتى 4 شقق [50]
3. شقة في بناية متعددة الطوابق [20]

ما هي مساحة بيتك ؟
1. 40 متر مربع أو اقل [10]
2. 40-60 متر مربع [20]
3. 60-100 متر مربع [30]
4. 100-150 متر مربع [40]
5. 150-200 متر مربع [50]
6. 200 متر مربع أو أكثر [80]

هل أنت معتاد على شراء أغراض لست بحاجة ماسة لها ؟
1. أبدا ولا مرة [0]
2. أحيانا، في فترات متباعدة [20]
3. أحيانا، في فترات متقاربة[80]
4. الخزائن في بيتي تمتلئ بأغراض لا استعملها ! [100]

النتيجة :
اجمع النقاط المكتوبة بين الأقواس المربعة [ ] بجانب كل إجابة اخترتها، وقارن المجموع حسب الجدول:



الاستبانة بتصرف من موقع مركز "هاشل" لتطوير الثقافة البيئية heschel.org.il

٠٤‏/٠٣‏/٢٠٠٩

المعلمون في هذا الزمان،يبنون ام يهدمون اجيالا؟

غصه لازمتني في هذه الفترة وتراودني بين حين لآخر،
كلما دخلت مدرسة ابتدائية أو ثانوية، كلما خالطت معلما أو مربيا.
مربِ او معلم يجلس على حافة الطريق في القهوة وبيده نرجيلة! بربكم أي قدوة هذا؟
مدرسون يقبعون في غرفة المعلمين يدخنون وجل كلامهم عن المعاش وطرق زيادته وقيل وقال يبارون فيه ربات البيوت في دواوين الصباح! لا مبالاة غريبة، فوضى في شكل المعلم وقلبه وكلامه وتصرفاته.. كل ذلك يعكس مدى الازمة التي تعيشها مدارسنا ومجتمعنا، فالمدرسة مرآة المجتمع، وهي جزء من عملية التربية لابنائنا.
عندما تدعو ما يزيد عن 250 اب وام لمهرجان تعليم اكاديمي ليشاركوا ابنائهم القرار المصيري نحو المرحلة الحاسمة التي ستؤثر على مجرى حياتهم وتجد فقط 10 من بينهم قد "كلفوا خاطرهم" وحضروا، تستوعب مدى الفجوة الموجودة بين البيت والمدرسة والتي يقع فيها الطالب كمن هوى في قعر بئر عميق!

مهما تناولت وشرحت فلن أعبر عن مدى أهمية دور المعلم في شخصية الطالب، احببت أن انقل لكم هذه القصة لانها فعلا تستحق القراءة والعبرة والاتعاظ.. اترككم معها

المعلمة

حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.

لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.

وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!

لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".

وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".

أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".

بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".

وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !

وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلاميذ المدللين عندها.

وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".

مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.

وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".

وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!

لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!

واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.

فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.

(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).

إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً

. والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب،

ولا بالمظهر عن المخبر،

ولا بالشكل عن المضمون.

يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام،

وأن تسبر غور ما ترى،

خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار،

موّارة بالعواطف،

والمشاعر،

والأحاسيس،

والأهواء،

والأفكار.

أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، والأصدقاء والصديقات.

إنتـــــــــــــــ هـ ـــى